En

لأي مدى يُمكن أن تتكرر الوَحْدَة؟

 نجد هذه الوَحْدَة الزخرفية في مبانٍ كثيرة في القاهرة بأحجام مُتباينة، فتتكرر في تنويعات ضخمة على الحوائط ولوحات القِبَاب، كما تظهر في زخارف جدارية متناهية الصغر. التصميم بسيط، فهو مكون من مُرَبَّعات متداخلة بزوايا مُختلفة تتغير وفق مجموعة من الحركات مثل التلاقي والحذف والمضاعفة. هذه البساطة تجعل تغيير حجم ونسب الوَحْدَة أمرًا سهلًا، مما يفتح المجال لتطويعها على نحوٍ واسع. في هذه الصورة، نجد تطعيمات الرخام بين اللونين الأسود والرمادي، وهي الألوان الأشهر لهذه الزخارف، وإن كانت هناك نسخة مشهورة باللونين الأحمر والبيج.

في هذه النُسخة، أضاف الحِرَفي نجمة ثُمانية في المربع الأوسط، وهو بهذا يؤكد على اتجاه التصميم ويضيف عنصرًا إبداعيًا. يُمكن أن نرى الزخارف باعتبارها شريط ممتد يتكرر حتى يغطي مساحة أوسع. عادة ما تتخذ هذه الزخارف شكل شريط (أحادي أو ثنائي) يؤطر عناصر معمارية مختلفة مثل المِحْرَاب أو النوافير وهو المثال الذي نناقشه هنا. 

إن ما تجنيه هذه الزخارف من مرونة بسبب القدرة على تغيير الحجم يقابله محدودية استخدامات الرُخام، الخامة والوسيطة الشائعة لتنفيذ هذه الزخارف. وإن كانت هناك بعض الاستثناءات منها زخارف قُبَّة خاير بك من الداخل والزخارف المحفورة على قُبَّة قرقماس من الخارج. وهذه هي الحالات الوحيدة التي يبدو فيها وكأن التصميم يتكرر إلى ما لا نهاية بسبب الطبيعة الكروية للسطح، وإن كانت الزخارف المرسومة لا تضاهي روعة الرُخام، وهو ما يؤكد حقيقة أنه الاختيار الأفضل لهذه الزخارف.

تستلهم التنويعة التي نراها على التصميم هنا من فسقية القاعة القاهرية، والتي تزينها عادة بلاطات كبيرة نسبيًا من الرُخام المطعَّم. ظهر هذا الميل في تطعيم الرُخام العُثماني الذي اقتصر عادة على الدرقاعة في المنازل (المساحة المركزية في قاعة الاستقبال). على الصعيد الآخر، كان الرُخام المَمْلوكي المُطَعَّم يستخدم في البلاطات الأصغر حجمًا مما أتاح فرصة تنفيذ تصميمات أكثر دقة على الحوائط والمحاريب. في كلا العصرين، تأخذ الزخارف شكل إطار حيث يتم توظيفها داخل تكوين أكبر. نجد هنا أن الإطار يتكون من خط مزدوج بداخله تصميم بسيط من المربعات، وفي الفسقية نموذج آخر لنفس التصميم في هيئة شريط واحد له إطار بسيط.

 كحال العديد من الزخارف ، عادة ما تساهم الخامات المستخدمة في تنفيذ التصاميم في إخفائها. على سبيل المثال، يُغطى الرُخام المزخرف بالسجاجيد والمواد الحامية، بينما نجد النماذج الحجرية لهذا التصميم فوق مستوى أعين المارة فلا ينتبه لها الكثيرون. حتى نتمكن من استيعاب المدى الواسع من الأحجام الذي تتخذه هذه الوَحْدَة الزخرفية، علينا أن نُدَرِب أنفسنا على النظر إلى أعلى وأسفل بين الحين والآخر.

 

نماذج مشابهة:

محلية:

مسجد قايتباي، القاهرة. أرضيات من الرُخام. (مَمْلوكي)


ضريح الأشرف برسباي، القاهرة. وزرة من الرُخام. (مَمْلوكي)

مسجد المارداني، القاهرة. زينة من الرُخام بجانب حائط المِحْرَاب. (مَمْلوكي)

بيت زينب خاتون، القاهرة. رُخام على حوائط القاعة. (مَمْلوكي)

مسجد السلطان المؤيد شيخ، القاهرة. مِحْرَاب من الرُخام. (مَمْلوكي)

مسجد الناصر محمد بالقلعة. مِحْرَاب من الرُخام. (مَمْلوكي)

قُبَّة قرقماس، القاهرة. قُبَّة صخرية محفورة. (مَمْلوكي)

 

مسجد البرديني، القاهرة. وزرة من الرُخام. (عُثماني)

 

مسجد ومدرسة الأمير خاير بك، القاهرة. رسم على سطح القُبَّة الداخلي. (عُثماني)

 

بيت مصطفى جعفر بحي الجمالية، القاهرة. النافورة الرُخامية بالقاعة. (عُثماني)
 

إقليمية:

مدرسة شير دار، سمرقند. بلاط بنائي على الواجهة (شيباني)

 

 جامع قزوين. بلاط بنائي (سَلْجُوقِي\صفوي)

البطاقة التعريفية
الوصف

تتكون هذه الزخارف من إفريز ممتد له نقطة مركزية عبارة عن نجمة ثُمانية. يعتمد تصميم الإفريز على مُرَبَّعات متداخلة بزوايا مُختلفة تتغير وفق مجموعة من  الحركات مثل التلاقي والحذف والمضاعفة. يتكرر هذا الإفريز على هيئة شريط مزدوج له إطار مكون من تصميم بسيط من المربعات بزاوية.

العصر

عُثماني

مكان صنع القطعة أو العثور عليها

تأتي هذه القطعة من بيت عائلة الهلالية في القاهرة، وتكون الزخرفة جزءًا من نافورة أهديت للمتحف الإسلامي بالقاهرة عام ۱٩۰۱. 

التاريخ

القرن ١٢ هـ  | القرن ١٨ م

التصنيف

هندسي

العناصر الفنية

لا يوجد

الصانع

غير معروف

الألوان

متعدد الألوان 
أسود، رمادي، أحمر

مواد الصنع

رُخام

تقنيات الصنع

تطعيم 

التكوين

وَحْدَة زخرفية

الشبكة

متعامدة

الأشكال

مُربع، نجمة ثُمانية، نجمة رُبَاعية

الأبعاد

حوالي ۲.١٥ * ١.٠ متر

الموقع

متحف الفن الإسلامي، القاهرة. [رقم الحفظ ٣٠٧٨]

الراعي

عائلة الهلالية

المراجع

بيبليوغرافيا

O’Kane, Bernard, Mohamed Abbas, and Imam R. Abdulfattah. 2012. The Illustrated Guide to the Museum of Islamic Art in Cairo. American University in Cairo Press.

 

“Shir Dar madrasah.” Patterns in Central Asia, Tiling Search.  https://tilingsearch.mit.edu/HTML/data192/TRA0518.html

صور

رسومات: ندى هانيء شندي
إخراج رسومات: مريم أشرف، سلمى سمير، رضوى عبدالله، وندى السيد

تصوير: ندى هانيء شندي

كل المساهمين
المؤلف

بحث وإعداد: يمنى موسى

ترجمة لغة عربية: هدى ذكري

تدقيق لغة إنجليزية: نهال نور

تدقيق لغة عربية: ريهام زين العابدين